المحقق البحراني
652
الحدائق الناضرة
أيضا ما رواه في الكافي ( 1 ) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح عن الرضا ( عليه السلام ) " قال : الظهار لا يقع على الغضب " . وإطلاق الخبرين المذكورين شامل لمطلق الغضب ، ارتفع معه القصد أو لم يرتفع . وأما بالنسبة إلى السكر فالأمر فيه أظهر ، فإن السكران لا شعور له . وينبغي أن يضاف إلى هذه الأفراد ما لو أراد أن يرضي بذلك امرأته ، والوجه فيه ظاهر لعدم القصد إلى الظهار بالمعنى المراد به ، ولما رواه في التهذيب ( 2 ) عن حمزة بن حمران " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل قال لامرأته أنت علي كظهر أمي ، يريد أن يرضي بذلك امرأته ؟ قال : يأتيها ليس عليه شئ " . ورواه في الفقيه ( 3 ) عن ابن بكير عن حمران مثله ، وفي آخره " ليس عليها ولا عليه شئ " . ومن الأخبار الدالة على عدم صحته مع قصد الحلف أيضا ما رواه في الكافي والتهذيب ( 4 ) في الموثق عن ابن بكير " قال : تزوج حمزة بن حمران ابنة بكير فلما أراد أن يدخل بها قال له النساء : لسنا ندخلها عليك حتى تحلف لنا ولسنا نرضى أن تحلف لنا بالعتق لأنك لا تراه شيئا ، ولكن احلف لنا بالظهار وظاهر من أمهات أولادك وجواريك فظاهر منهن ، ثم ذكر ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ليس عليك شئ ، ارجع إليهن " . وهذا الحلف كان على عدم طلاقها كما يفصح به خبر آخر في معناه ، وفيه
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 158 ح 25 ، الوسائل ج 15 ص 515 ب 7 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 10 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 515 ب 6 ح 9 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 345 ح 15 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 154 ح 7 ، التهذيب ج 8 ص 11 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 513 ب 6 ح 3 وما في الكافي والوسائل " عن عبد الله بن المغيرة " .